الشيخ عباس القمي

44

الأنوار البهية

وفي رواية أخرى أنه كان جبرائيل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ( 1 ) . وروي أنه اجتمعت نسوة بني هاشم وجعلن يذكرن النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت فاطمة عليها السلام : اتركن التعداد وعليكن بالدعاء ، وقال النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) : يا علي من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنها من أعظم المصائب . وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام : الموت لا والدا يبقي ولا ولدا * هذا السبيل إلى أن لا ترى أحدا هذا النبي ولم يخلد لامته * لو خلد الله خلقا قبله خلدا للموت فينا سهام غير خاطئة * من فاته اليوم سهم لم يفته غدا ( 3 ) فصل ( 4 ) في غسله صلى الله عليه وآله فلما أراد أمير المؤمنين عليه السلام غسل رسول الله صلى الله عليه وآله ، استدعى الفضل بن العباس ، فأمره أن يناوله الماء لغسله بعد أن عصب عينيه ( 5 ) ، ثم شق قميصه من قبل جيبه حتى بلغ به إلى سرته ، وتولى غسله وتحنيطه [ وتكفينه ( 6 ) ] ، والفضل يعاطيه الماء ويعينه عليه ( والملائكة كانت أعوانه أيضا فغسل في قميصه ) ( 7 ) ( 8 ) .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 458 قطعة من ح 1 . ( 2 ) في المصدر ( عليه السلام ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 238 . ( 4 ) هذا الفصل من أوله إلى آخره ساقط من الخطية . ( 5 ) في المصدر ( عصبت عينه ) . ( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 7 ) بين القوسين غير موجودة في المصدر . ( 8 ) الإرشاد للمفيد : ص 100 .